الأمن والسلامة

دراسة: السيارات ذاتية القيادة أفضل من البشر في إدارة حركة المرور!

autonomous car traffic lights
2 يوليو, 2019

عادةً ما يقترن الحديث عن السيارات ذاتية القيادة بآثار إيجابية محتملة لهذه التكنولوجيا وعلى رأسها تقليل حوادث المرور. ومؤخرًا، دعمت دراسة علمية هذا الاتجاه بتأكيدها على أن هذه السيارات يمكنها أن تساهم في تحسين حركة المرور!

إذ أظهرت الدراسة أن أسطولًا من السيارات ذاتية القيادة يعمل معًا لجعل حركة المرور سلسة يسيرة، ويمكنه أن يحسن تدفق المرور بشكل عام بنسبة لا تقل عن 35%.

اعتمدت الدراسة التي أجريت في جامعة كامبريدج الأمريكية على تسيير أسطول صغير من السيارات الآلية المصغرة في مسار متعدد الحارات وملاحظة تغير تدفق الحركة عند توقف إحدى السيارات.

رصد الباحثون أنه في حالة عدم قيادة السيارات بشكل تعاوني، كان على السيارات التي تأتي خلف السيارة المتوقفة التوقف أو تهدئة السرعة وانتظار فجوة ما في المرور وهو ما يحدث في الطرق على الطبيعة. سرعان ما يتشكل صف سيارات خلف السيارة المتوقفة ويسري البطء في حركة المرور.

ولكن في حال تواصل السيارات مع بعضها والقيادة بتعاون، فبمجرد توقف إحدى السيارات في الحارة الداخلية فإنها ترسل إشارة لكافة السيارات الأخرى. وعليه، تهدئ السيارات الواقعة في الحارة الخارجية ضمن مدى معين حتى تفسح المجال أمام السيارات التي قد تعلق خلف السيارة المتوقفة بتجاوزها سريعًا دون الحاجة للتوقف أو تهدئة السرعة.

فقط إذا عملت الشركات المصنعة على تطوير برمجياتها الخاصة لسياراتها ذاتية القيادة، فسيتعين إيجاد طريقة للتواصل فيما بينها بشكل فعال.

"لكي يتم استخدام السيارات المستقلة بأمان على الطرق الحقيقية، نحتاج إلى معرفة كيفية تفاعلها مع بعضها البعض لتحسين السلامة وتدفق حركة المرور".

د.أماندا بوروك، كلية علوم الحاسب والتكنولوجيا

بالإضافة إلى ذلك، فإنه عند وضع سيارة على الطريق يقودها إنسان بشكل عدواني إلى جانب السيارات ذاتية القيادة، فإن هذه السيارات تفسح المجال للسائق العدواني للمرور لتجنب سلوكه بما يحسن من حالة الأمان.

وأثبتت الدراسة أن حركة المرور تتحسن بفضل القيادة التعاونية بنسبة 35% تزيد إلى 45% في حالة القيادة العدوانية.

"يمكن أن تعمل السيارات ذاتية القيادة على حل الكثير من المشكلات المختلفة المرتبطة بالقيادة في المدن، ولكن يجب أن يكون هناك طريقة للعمل فيما بينها".

مايكل هي، الشريك المؤلف في الدراسة ومصمم الخوارزميات التي قامت عليها التجربة

اعتمدت التجربة على تكييف خوارزميات تغيير حارة المرور للسيارات ذاتية القيادة مع أسطول السيارات في الطريق. تحدد الخوارزميات متى ينبغي تغيير الحارة على أساس عنصر الأمان والمساعدة في استمرار تدفق حركة المرور.

تسمح الخوارزمية بتكديس السيارات بالقرب من بعضها البعض عند تغيير الحارات المرورية وتضيف قيودًا على السلامة لمنع حدوث أي أعطال عندما تكون السرعات منخفضة. وهناك خوارزميات أخرى تسمح للسيارات باكتشاف سيارة متوقعة أمامها وإفساح المجال لها.

اللافت أن التجربة أجراها طالبان لم يتخرجا بعد من كلية علوم الحاسبات والتكنولوجيا بجامعة كامبريدج.

 

المصادر