القيادة والإدارة

رأي (حكومة 01): دولة جوجل … العلاقات الدبلوماسية في القرن 21!

26 نوفمبر, 2018

العصر الرقمي الحالي أو "عصر إنستجرام" كما نصطلح على تسميته هنا في "حكومة 01" أعاد تعريف كثير من قواعد وأُسس العمل الحكومي التي تم وضعها في القرن العشرين ... "عصر كوداك"! وننشر هنا بشكل مستمر، قصصاً عن ممارسات حكومية جديدة تشرح كيف يتم إعادة تعريف ممارسات "عصر كوداك" لتناسب "عصر إنستجرام".

وتمثل العلاقات الدبلوماسية إحدى أحدث تلك الممارسات التي يتم إعادة تعريفها! إذ أنه من المتعارف عليه وفق ممارسات القرن العشرين أن تُنشء الدول علاقات دبلوماسية فيما بينها، تقوم على إثرها كل دولة بافتتاح سفارة في عاصمة الدول الأخرى يتم عبرها  إدارة وتطوير تلك العلاقات الدبلوماسية.

لكن "عصر كوداك" خلق حاجة لإعادة تعريف هذه الممارسة وأصبح لدينا اليوم واقع جديد: علاقات دبلوماسية بين الدول وشركات التكنولوجيا!

لنتابع هذا الفيديو الذي يحكي قصة الدنمارك وأستراليا في هذا الخصوص:

<iframe src="https://www.youtube.com/embed/vXDGeyIX1G0" width="560" height="315" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"></iframe>

كما يتضح في الفيديو، فإن أسباب ومسوغات استحداث منصب السفير الرقمي وكذلك تدشين سفارة في وادي السيليكون - معقل كبرى شركات التكنولوجيا - مشابهة إلى حد كبير للأسباب التي تدفع أي دولة لإنشاء علاقة مع دولة أخرى:الوزن الجيوسياسي لهذه الدول ومدى تأثيرها على الدولة.

في عصر "إنستجرام" تتمتع شركات مثل أبل، جوجل وفسيبوك بوزن وقدرة على التأثير على اقتصاد وحياة مواطني دولة تفوق قدرة كثير من دول العالم،

ولذلك فإنه أصبح من غير المعقول أن تحافظ دولة ما في الشرق الأوسط على علاقات دبلوماسية مع دولة في أمريكا الجنوبية في وقت تتجاهل فيه "دولة جوجل" التي يستخدم كل أو غالبية سكانها خدماتها الرقمية وعلى رأسها محرك بحثها.