إشراك المُتعاملين

تسعة أحياء فَقيرة تتولى إنفاق 8.5 مليون دولار من ميزانية لوس أنجليس

الميزانية التشاركية
21 ديسمبر, 2021

مُلخص

تُواجِه الكَثير من الحكومات والإدارات المحلية تحديات في تَوزيع الإنفاق الحُكومي على نحوٍ يَضمن الإنصاف في تَقديم الخدمات العَامة والاستثمار في البنية التَحتية، وهو أمر يُفاقم الفجوة الاقتصادية وانعدام المُساواة. ولذلك بَدأت مَدينة لُوس أنجليس الأميريكية مَشروعًا للميزانية التَشاركية يُتيح لسُكان عددٍ من المناطق المحرومة تخصيص 8.5 مليون دولار من ميزانية المدينة واقتراح المشروعات المُناسبة والتصويت للاختيار من بينها.

التحدي/ الفرصة

بدأت مشروعات الموازنة التشاركية في مدينة بورتو أليجري في البرازيل عام 1989، وتُستخدَم الآن في الكثير من المُدن حول العالم لتَعزيز المُشاركة المجتمعية وتحسين الإنفاق الحكومي ومنها نيويورك وبرشلونة وبوخارست وباريس. ومثلًا تَسمح العاصمة الفرنسية لسُكانها بالتصويت على كَيفية إنفاق مائة مليون يورو أي ما يُعادل 5% من ميزانيتها.

الحل المُبتكر

أقَرت مَدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية أول برنامج تَجريبي للميزانية التَشاركية. وحددت تِسع مَناطق تُعاني من ارتفاع مُعدلات الفقر والتَلوث ومُشكلات تَفشي فيروس كوفيد-19 لتَخصيص 8.5 مليون دولار من ميزانيتها.

وتَعود الميزانية إلى لجنة إصلاح لوس أنجليس (LA REPAIR) الذي يَعني اسمها لوس أنجليس من أجل الإنصاف والاعتراف العام بالعُنصرية المُؤسسية. وبمقدور سُكان المناطق التسع، بما يَشمل المُقيمون في مَلاجئ المُشردين، تَقديم أفكارهم والتصويت على المُقترحات النهائية.

وسيُشكِّل سُكان كل مجتمع محلي لجنةً استشارية للإشراف على تنفيذ البرنامج. وسيُركِّز التَمويل على الأفكار التي يقوُدها المُجتمع والشُركاء المجتمعيين أكَثر من البرامج التي تقودها حكومة المدينة. وتبدأ لجنة إصلاح لوس أنجليس في استقبال أفكار السُكان في مَطلع عام 2022 على أن يَجري التصويت لاختيار المَشروعات النهائية في شهر مايو/أيار المُقبل.

وجرى تحديد المناطق المُشاركة في مشروع الميزانية التَشاركية استنادًا على بيانات حول الفقر والفجوة الرقمية والتلوث. وجميع المجتمعات المحلية التسعة تضم مَا لا يقل عن 87% من السكان المُلونين، ويُعاني ما لا يَقل عن 16% من سُكانها من الفقر، وتَبلغ مُعدلات البطالة 15% على الأقل. كما تستحوذ الإيجارات على نصف الدخل أو أكثر لنحو 30% من الأسر.

وقال عُمدة المدينة إريك جارسيتي: "عندما يتعلق الأمر بالقضايا التي تُثقل كَاهل الأحياء في جميع أنحاء مدينتنا، سَواء كانت أزمة المناخ أو جائحة كورونا أو عدم المساواة الاقتصادية، فلا أحد يَمتلك الحلول أفضل من السُكان".

المصادر

يُمكن الاطلاع على مُبادرة الميزانية التَشارُكية في موقع إدارة الحُقوق المَدنية والإنصَاف في لوس أنجليس مِن خِلال هذا الرابط